Français الإثنين, 23 نوفمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر دراسة : " الشباب الجزائري يواجه مخاطر نظام غذائي غير متوازن"

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الإثنين, 17 فبراير 2014 22:45 2096 قراءة

دراسة : " الشباب الجزائري يواجه مخاطر نظام غذائي غير متوازن"

طباعة
يعرف عن الشباب الجزائري بأنهم يفضلون الأكل الخفيف والسريع في المحلات والمطاعم، مما يتسبب ذلك ظهور عدة أمراض تضر بالجهاز الهضمي مثل التعرض للتسممات ، السمنة، القولون وغيرها من المشاكل الصحية، ومن هذا المنطلق عملت المؤسسة الجزائرية للتغذبة (SAN) على تنظيم ملتقى حول مخاطر النظام الغذائي الغير متوازن، وذلك بداية شهر فيفري الجاري، بهدف التواصل مع الشباب، و جرد النمط الحياتي الجديد للجزائريين و الخطر الذي ينتجه الغذاء الغير متوازن على صحتهم و رفاهيتهم.

وقد أشارت رئيسة الجمعية في الملتقى الذي يجمع العديد من الأخصائيين أن الصحة والرفاهية مفهومين متصلين جدا بالسلوك الغذائي، وهذا الأخير حاسم بالدرجة الأولى خلال مرحلة الطفولة والمراهقة في اكتساب صحة جيدة وعادات غذائية حسنة عند الكبر، خاصة لو تعود على تناول الخضروات والأشياء الطبيعية، فلن يتعرض إلى مضاعفات أو اختلالات، حيث يتفق جميع الخبراء في ما يخص الطفل و المراهق على أن الاستهلاك الزائد للأغذية  التي تحتوي على كثافة طاقة (عالية الوجبات السريعة و المنتجات السكرية والمنتجات التي تحتوي على  دهون كثيرة) والاسهام الغير الكافي للطعام و المغذيات الواقية ( فواكه، خضر، الحديد، فيتامين أ، و الألبان التي هي  مصدر لفيتامين "د") و كذلك الاستقرار المتعلق بنقص الأنشطة البدنية وإدخال أنشطة مستقرة (التلفزيون والكمبيوتر و ألعاب الفيديو...) هي مزيج من عوامل الخطر، هذه العوامل تعرض الأطفال والمراهقين لنقص التغذية ولخطر الأيضية مثل السمنة ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم و الدسليبيدميا والتزامن الأيضي الخ، وهذه السلوكات من الصعب جدا في وقت لاحق، وبالتالي يجب التصرف في وقت مبكر.

وللكشف عن الكثير من الأخطار والتأكد من مدى صدق المعلومات، قامت الأستاذة مليكة بوشناق رئيسة SAN و أستاذة باحثة في مخبر للتغذية الكلينيكية و الأيضية بجامعة وهران، مع فريقها ببحث حول مجموعة ضمت400 مراهق تتراوح أعمارهم بين10 و 17عاما متمدرسين  بمدينة وهران، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الاسهام الغذائي اليومي من 7 إلى 14 ميغاجول j - 1 يفوق النفقات اليومية من الطاقة التي تتراوح ما بين 1,6 و 6,1 j - 1 ميغاجول ٬ و هذه الأخيرة لها صلة أساسية مع الأنشطة المدرسية والمنزلية، علما أن النشاط الرياضي لهؤلاء المراهقين يقتصر على ساعتين في الأسبوع أي أقل بكثير من المتوسط الذي توصي به منظمة الصحة العالمية و الذي يدعو إلى أن يكون النشاط البدني معتدلا إلى مكثف، بما لا يقل عن 14 دقيقة في اليوم و أن يكون مناسبا فيما يخص التنمية و يحتوي على أنشطة مختلفة.

إن نتائج هذه الدراسة مقلقة للغاية وستقلق أكثر الأولياء حسب تصريح الأستاذة بوشناق التي قالت أن "مجموعة الدراسة تعاني من شذوذ متعلق بالأيض يتطلب برنامج تربوي غذائي، و ممارسة نشاط بدني بانتظام لمنع أو محاربة خطر الأمراض القلبية و الأيضية".

و حسب وزارة الصحة والسكان و إصلاح المستشفيات فإن الجزائر لديها كل الخصائص التي تجعلها من البلدان التي تمر بمرحلة تغذية انتقالية. و العينة التي تمت دراستها دليل على ضعف المستهلك الجزائري من حيث التوازن الغذائي . إذ أن العادات الغذائية السيئة و نمط الحياة المستقر هي العوامل الرئيسية المسؤولة على زيادة خطر الإصابة المبكرة بالأمراض الأيضية . ويتميز هذا التحول الغذائي بتعايش بين سوء التغذية بسبب نقص عام أو محدد ٬ وزيادة في الوزن أو السمنة في نفس البيئة ٬ و هذا التحول قد يكون متعلق بمستوى التنمية الاقتصادية للبلدان والتحضر و الجودة الغذائية المنخفضة و سوء الأحوال المعيشية .

وللإشارة في الأخير أن المؤسسة الجزائرية للتغذية هي جمعية علمية اجتماعية أنشئت منذ سنتين مقرها في جامعة وهران، تسعى من خلال معرفتها وبحوثها إلى توعية المواطن و السلطات العمومية حول أهمية التغذية الحسنة وتعزيز التغذية في جميع المجالات التطبيقية : الصحة الزراعة ٬ تجهيز الأغذية ٬ والتكنولوجيا الحيوية ٬ والبيئة ٬ وتشجيع و نشر المعلومات و الأبحاث العلمية.


فهيمة.ل
.