Français الإثنين, 30 نوفمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر المرأة السّياسيّة في الجزائر

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الأحد, 09 فبراير 2014 15:08 1845 قراءة

المرأة السّياسيّة في الجزائر

طباعة
لا زالت المرأة الجزائريّة، ومنذ أقدم العصور، تلعب دورا هامّا في مختلف مجالات الحياة. والأمثلة على ذلك كثيرة جدّا، حتّى لا يكاد يخلو عصر من العصور من نساء جزائريّات برزن بشكل لافت وساهمن بقسط وافر في كتابة تاريخ هذا البلد العظيم، فمن لالّة فاطمة نسومر الثّائرة، إلى المجاهدات جميلة بوحيرد وحسيبة بن بوعلي ووريدة مدّاد وغيرهنّ. وقبل ذلك الملكة تينهينان، ملكة التّوارق التي حكمت في عصور ما قبل التّاريخ.

كلّ هذا التّاريخ الحافل صنعته المرأة الجزائريّة في زمن لم يسمع فيه أحد عن تحرير المرأة والمساواة بينها وبين شقيقها الرّجل. فما الذي قدّمته المرأة الجزائريّة المعاصرة وهي تشهد اليوم نقلة نوعية بعد كلّ ما حُقّق لها من انجازات وما منح لها من فرص في شتّى الميادين، العلمية والمجتمعية والفكرية وحتّى السّياسيّة؟ فهل أدّت المرأة السّياسيّة الجزائريّة دورها في المجتمع بما يتناسب مع حجم المسؤوليّات التي ظفرت بها، كنسبة  التمثيل الكبيرة في البرلمان مثلا؟ هل أثبتت وجودها وحقّقت لنفسها ولبلدها الإضافة النّوعية المنتظرة؟ أم أنّ هذا الدّور وهذه المسؤوليّات شكلية فقط ودون فاعليّة؟ أين هي الأمثلة والنّماذج الحقيقيّة لتميّز المرأة الجزائريّة في المجال السّياسيّ؟ هل يمكن أن نرى نساء جزائريّات مؤثّرات سياسيّا كما فعلت أنجيلا ميركل، المرأة القويّة في ألمانيا، أو مثل هيلاري كليتنون، وقبلهما مرغريت تيتشر؟ أم أنّ هذا لا يزال من سابع المستحيلات؟

الإجابات على هذه الأسئلة كثيرة ومتنوّعة، فهناك من يعتبر أنّ المرأة الجزائرية قد ولجت عالم السّياسة بالمصادفة ودون رغبة سابقة منها، فالتّمثيل البرلماني مثلا هو نتيجة إرادة سياسيّة وليس نتيجة كفاح المرأة الجزائريّة للحصول على هذا التمثيل العالي (34%)، وبهذا فهذا التمثيل شكلي وبدون فاعليّة، كما أنّنا لم نرى سياسيّات جزايريّات بارزات يساهمن في صنع القرار او على الأقلّ يؤثّرن فيه.

وهناك رأي آخر يقول أنّ المرأة الجزائريّة لم تحصل أصلا على فرصة كافية لتبرهن على وجودها السّياسيّ. كما أنّ ما مُنح لها من حريّات ومسؤوليّات حقيقيّة يبقى ضئيلا مقارنة بما تحصل عليه المرأة الأوربيّة مثلا، فالمجتمع بحسب أصحاب هذا الرّأي لا يزال مجتمعا ذكوريّا لا يثق في المرأة وهو بهذا لا يستطيع أن يمنحها صلاحيات واسعة ويشركها في القرارات المهمّة، وهذا من منطلق المثل القائل "شاورها وخالفها".

أمّا الرّأي الثّالث فيعتبر أنّ المرأة الجزائريّة فرضت نفسها سياسيّا، فهي تمثّل ثلث السلطة التّشريعيّة في البلاد. كما أنّ لها تمثيلا لا يستهان به في الوزارات ودواليب السّلطة. فلا يمكن مثلا أن ننكر الدّور الذي تقوم به نساء أمثال لويزة حنّون، أو الدّور الذي كانت تلعبه خليدة تومي قبل أن تصبح مجرّد وزيرة للثّقافة. وتاريخ النّضال السّياسي لهاتان المرأتان لا ينكره أحد وهذا بغض النّظر عن التوجّه السّياسي لكلّ منهما.

بين كلّ هذه الآراء وبين متفائل ومتشائم، هل ترون أنّ المرأة السّياسية الجزائرية نحجت في فرض نفسها وتمثيل جنسها أحسن تمثيل؟ أم أنّ دورها السياسيّ عقيم وشكليّ؟

أمينة.س