Français الإثنين, 30 نوفمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر ظاهرة “ربط الفتيات” بحجة الحفاظ على العذرية

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح السبت, 04 يناير 2014 22:17 6821 قراءة

ظاهرة “ربط الفتيات” بحجة الحفاظ على العذرية

طباعة
طقوس غريبة ألقت بظلالها في المجتمع الجزائري قديما، حين كان الجهل يوهم بعض الأمهات بأن ربط الطفلة أو سحر التصفيح كما يقال له، بأنها طريقة وعادة تحمي بها بناتها من الاغتصاب وتحافظن على عذريتهن حتى سن الزواج، بحجة أن هناك قوى غيبيّة تحفظها من كل سوء.

التصفيح هو ربط معنويّ يعتمد‮ على‮ السّحر‮ والشعوذة يتم من خلاله ربط الفتيات الصغيرات قبل سن البلوغ، فيتكفل جني يسمى حارس السحر بسد موضع الجماع، حيث تقوم عجوز لها خبرة الربط بترديد كلام غريب ووضع مفتاح مع قفل وغلق القفل بين رجلي الفتاة الصغيرة وإخفائه حتى يقرب موعد زفافها وتقوم بفتح القفل وترديد كلام بنفس الطريقة التي ربطت بها وقول العبارات نفسها واستخدام نفس الوسائل، فهناك من تستعمل وسائل أخرى مثل المرآة، الزبيب، التمر والخيوط، ويجب أن يُخبّأ ذلك الشيء في مكان آمن لا تصل إليه يد مخلوق واحد وإن حدث وأن ضاع فستربط الفتاة إلى الأبد.

من شروط الربط ألا تتعدى الفتاة سن البلوغ، لأنه إذا تجاوزت هذه السن يستحيل ربطها، وتنتشر هذه الظاهرة بكثرة في الولايات الداخلية والصحراوية في وقتنا الحالي، أما سابقا فقد كانت منتشرة حتى في المدن ولكن مع التطور الحاصل والثقافة العلمية المنتشرة أصبحت محصورة في
تلك الولايات الداخلية أين يتمسكون بعادات وطقوس أخرى كثيرة وليس الربط فقط ، فهناك عائلات ضعيفة الإيمان ويتقبلون ويؤمنون بكل ما هو حل لمشكلاتهم.

خطورة الربط على الفتاة

انتشرت ظاهرة الربط أكثر من وقت آخر في فترة العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر في سنوات التسعينات حين كان اختطاف واغتصاب الفتيات تواجه جميع الأسر، كما يمكن للربط أن يفتح باب الممارسات غير الشرعية أمام الفتاة وقد توقعها في الرذائل لأنها مطمئنة من عدم فقدان عذريتها.
ومن سلبيات الربط التي لا تكترث لها الأمهات ومتأكدة من أنها لا تحدث، هي ضياع القفل أو شفرة الحلاقة أو الوسيلة التي تم بها الربط لأنها نفس الوسيلة التي يتم بها فك الربط، كما يمكن أيضا سرقته أو إخفائه من طرف شخص يكره تلك الفتاة ويتمنى أن تبقى مربوطة مدى الحياة، إضافة إلى وفاة المرأة غالبا ما تكون عجوزا تلك التي قامت بالعملية ويستحيل على أخرى فكها، أما الخطر الآخر الذي يحدق بالفتاة المربوطة هو الجن الذي يرافقها ليحفظها ويحرصها من الاغتصاب، حيث يمكن لهذا الجن أن يسكنها ويرفض الخروج منها، فتصاب بالجنون، أو يصاحبها الوساوس الشيطاني دائما، مما يسبّب لها أمراضا نفسية وعضوية كثيرة.

لكن أمام كل هذه الصعوبات والمخاطر التي تحدق بالفتاة المربوطة إلا أن الرقية وفك السحر يكون حتما بفعل القران الكريم حتى لو ضاع القفل أو توفيت المرأة التي تقوم بالربط.

إيمان. ش