Français الإثنين, 23 نوفمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر معانات المنظفات العاملات مع راتب البؤس..؟!!

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الإثنين, 27 مايو 2013 17:58 2575 قراءة

معانات المنظفات العاملات مع راتب البؤس..؟!!

طباعة
معظم النساء العاملات في أغلب القطاعات كمنظفات أو اداريات على مستوى مختلف بلديات العاصمة تعانين من جميع أشكال الحقرة و الاستغلال مقابل أجر ضئيل لا يتعدى 5000 دج شهريا ، يشترط ملف بيرقراطي ثقيل من نوعه بحيث يشترط أن تكون صاحبة الحظ أرملة أو مطلقة أو يتيمة الوالدين للحصول على هذا المنصب، ولعل الظروف الصعبة و الحياة المزرية التي تعيشها تلك النساء هي التي أجبرت هذه الفئة على العمل بهذا الأجر الحقير لإعانة أسرهن و تدريس أبنائهن، كما تعيش تلك النساء تحت ضغط كبير بسبب العدد المحدد من تلك المناصب التي تدخل في إطار الشبكات الاجتماعية والممنوحة لكل بلدية وصولا إلى مختلف إدارات الابتدائيات، الذين يجبرون المنظفات على الحضور مبكرا و تنظيف الساحات أمام التلاميذ مما يشكلن لهن حرجا و تقليل من شأن هذه الشريحة من المجتمع، و هو الأمر الذي أدى إلى الكثير من أولاد هذه العاملات إلى تراجع مستواهم الدراسي خجلا من عمل أمهاتهن، كما اعترفت لنا إحدى المنظفات بإحدى الثانويات في إطار شبكة اجتماعية ببئر خادم أن ابنها الأكبر غادر مقاعد الدراسة ليتفرغ إلى مجال العمل، بعد أن سئم من رؤية والدته تنظف ساحة المدرسة أمام زملائه مما أدى ذلك إلى همزات و غمزات عن والدته، و هذا ما دفعها للتكلم مع الإدراة لعدة مرات من أجل تحويل عملها إلى ثانوية أخرى حتى لا يضطر ابنها على الاصطدام كل صباح بمنظر والدته، و هي تمسح و تنظف، و لكن للأسف قاموا برفض طلبها لأكثر من مرة حتى دفع ابنها ثمن ضياع مستقبله.
كما إعترفت لنا إحدى النساء " مليكة " عاملة بإحدى المؤسسات أن ظروفها الاجتماعية فرضت عليها العمل ب 5000 دج للشهر، حيث أنه بعد عشر سنوات من الخبرة مازالت تتقاضى نفس الأجر و لم يتغير شيء، و في ظل الارتفاع الذي تعرفه البلاد من ارتفاع في  الأسعار و غلاء المعيشة فهي لا تستطيع بالكاد تلبية حاجيات اولادها.
أما "نسرين" ذو 40 سنة ، تعمل كمنظفة بإحدى المؤسسات فقد أكدت أن فئتها تتعرض للاستغلال و الحقرة بالنظر إلى حجم النشاط البدني الذي تبذله، بالإضافة الى معاناة هذه الفئة من نقص وسائل العمل كالقفازات و المآزر الخاصة بهذه الوظيفة، كما صرحت لنا كذلك أن 8 سنوات من الخبرة لم تستفد خلالها من أي زيادة في الأجر،حيث أوضحت أنها هي وزميلاتها محرومات من المنح والتأمين و العلاوات خاصة منحة الخطر و العدوى خاصة انهن يستعملن مواد خطيرة أثناء عملية التنظيف، و قالت أنها أم لثلاث أطفال و إعاقة زوجها هي التي دفعتها للعمل.
بالإضافة إلى كل هذا و ذاك..... اعترفت لنا إحدى المنظفات أنها كانت من المحظوظات  عند حصولها على هذا العمل خصوصا أنها اضطرت لاستخراج كومة من الوثائق للظفر بهذا المنصب، و أن المكلف بالتوظيف على مستوى إحدى البلديات إشترط عليها تقديم شهادة وفاة زوجها حتى تكون من بين هذه المحظوظات، كما أن هناك الكثير من المطلقات اللاتي لم يستلمن بعد ورقة الطلاق، رغم ذلك تم عدم قبولهن بسبب نقص الملف حتى لو أنها بحاجة  لهذا العمل أكثر من غيرها،....و لا تتوقف مأساة العاملات في اطار الشبكات الاجتماعية عند هذا الحد فحسب، وإنما تتعدى ذلك لتمتد طريقة استغلالهن الى مختلف رؤساء البلديات و ذلك بفرض عليهن العمل لمدة تتجاوز ثماني ساعات في اليوم و سبعة أيام في الأسبوع، رغم ان القانون واضح في هذا المجال حين يتعلق بساعات العمل و التي لا تفرض هذه الشريحة العمل أكثر من أربع ساعات في اليوم في مختلف المجالات، علما بان أغلب هذه الشريحة تتضمن طلبة جامعيين و نساء و رجال أغلبهم أرباب عائلات يتولون إعانة عدة أفراد براتب شهري لا يتعدى خمسة  آلاف دينار.
وفي الأخير تطالب فئة النساء العاملات في إطار الشبكة الاجتماعية، برفع منحتهن و إدماجهن بمناصب عمل أكثر إستقرارا،  مع إلزام الإدارات بالتعامل معهن وفق ما يقره القانون و الامتناع عن العمل لأكثر من أربع ساعات، و كل هذا بهدف تحسين الوضعية المزرية التي تتخبط فيها هذه  الشريحة و حرمانها من أبسط الحقوق الاجتماعية و المهنية و استغلالهم الفاضح لقدراتهم المعرفية و الجسمانية .
و إ