Français الإثنين, 30 نوفمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الإثنين, 20 مايو 2013 02:56 2914 قراءة

نساء خلف القضبان !

طباعة
أسباب كثيرة تجعل المرأة ترتكب حماقات وأخطاء تجرجرها في أروقة المحاكم وتحجزها خلف القضبان لأشهر وسنين عديدة تنقص من حياتها، كما يمكن للمرأة أن تُظلم وتجد نفسها في دوامة من المشاكل تدفع ثمن أخطاء الاخرين ظلما، فكما نجد نساء مجرمات هناك مظلومات أيضا، لكن كيف يرى المجتمع الجزائري هذه الفئة أثناء أو بعد خروجهن من السجن ؟ وما هي أغلب الجرائم و الحالات المنتشرة في عالم سجن النساء ؟

المخدرات :
هذا السم الذي يقتل ويحطم حياة الشباب، فهناك نساء في جميع مراحلهن العمرية تُستغَلُ في تجارة المخدرات والحشيش خاصة للتهريب خارج الوطن لقلة الاشتباه بهن مقارنة بالذكور وتمريرها عبر منافذ التفتيش الأمني ، وتلجأ المرأة الى هذا الانحراف بدافع حماية عائلتها من الفقر، أو لضعف شخصيتها أمام أصدقائها، أو نتيجة ضغوط وإكراهات الحياة، فالمرأة أصبحت سلاحا جديدا لعصابات التهريب والاتجار بالمخدرات، مما يجعل حياتها جحيما حتى لو تركت هذه المهنة، لكن الاشخاص الذين كانوا يدعمونها لن يتركوها بسلام، واذا دخلت السجن لن يتجرأ أحد للدفاع عنها، و في الاخير تجد نفسها ظلام دامس وتندم عندما لا ينفع الندم ، بعدما شوهت صمعتها وصمعة عائلتها فلن تجد سبيلا للعيش حتى بعد خروجها من السجن.

الدعارة :
تهاجم مصالح الامن والدرك يوميا أوكارا للدعارة عبر كامل التراب الوطني ، والدعارة ظاهرة قديمة بقدم الإنسانية ويربط البعض منشأ الدعارة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالفقر، فهي ممارسة للرذيلة و الدعارة وكل طقوس الحب من طرف شباب وشابات مقابل مبالغ مالية، حيث تخصص بعض العصابات بيوتا لبيع جسد المرأة، وتستسلم الفتيات لهذا النوع من الجرائم سواء بدافع الشهوة أو بدافع الهروب من واقعها المرير كالمشاكل العائلية وطلاق الابوين وتشرد الابناء والتسرب المدرسي والعنف الاسري وغيرها من الظروف التي تساعد على انتشار هذه المهنة حتى في صغر سنها، فإذا كانت مراهقة وتم القبض عليها يُلقى بها في مراكز اعادة التربية اما البالغات فتجد أنفسهن في السجون رغم عدم وضوح القانون الجزائري في شأن ممارسي الدعارة.

العنف :
هذا السلوك تختلف درجة خطورته من شخص الى آخر، فبين العنف الاسري والعنف خارج الاسرة تكون النتائج سلبية تؤدي الظاهرة الى استعمال السلاح الابيض ، الشجار مع الجيران، او في الشارع او العمل، زوجة تقتل زوجها، جارة تسرق او تضرب جارتها، عاملة تسرق مديرها وغيرها من القصص التي سمعتها شخصيا في اروقة المحاكم بحضور السجينات داخل قاعة الجلسات للنطق بالحكم عليهن، وقد يكون السبب بسيطا لكن النتيجة جريمة، فالجنس اللطيف يتحول الى جنس شرس في لحظة واحدة.

تنتشر في السجن آفات أخرى تكون أخطر في بعض الاحيان خارج السجن، كتناول المخدرات والتدخين والشجار بين السجينات فتتعلم العنف بطريقة اكثر وحشية بسبب المشاكل النفسية والإحباط الذي تعاني منه السجينات، ومع قانون اصلاح السجون في السنوات الاخيرة تغيرت بعض السلوكات الى ممارسة النشاطات والدراسة داخل السجن وتعليم الخياطة والطبخ والطرز وغير ذلك لاستغلال وقت فراغهن بأشياء قد تمنح لهم شهادات داخل السجن.

الجريمة في مجتمعنا ما زالت ذكورية بالمقام الاول تقِل درجتها بالنسبة للمرأة وتعتبر هذه الاخيرة هي موضوع الجريمة، وهناك بعض الجرائم تقوم بها النساء و من الاسباب التي تدفعها لذلك هي المسائل المتعلقة بالعاطفة والحب والزواج والفقر ونستطيع ان نقول انها جرائم في المجال الخاص جرائم في البيوت مثل قتل او محاولة قتل الزوج، وينظر المجتمع الى المرأة المسجونة نظرة لامبالاة، عيب وعار على أسرتها، فاذا كانت عزباء لن يجرأ أحد للتقدم لخطبتها حتى لو كانت مظلومة، وان كانت متزوجة فزوجها وأولادها وكل من حولها تتغير نظرتهم اتجاهها الى نظرة احتقار وخوف منها في بعض الاحيان، ونستنتج أن المجتمع الجزائري لا يرحم الظالم و المظلوم على حد سواء اذا كان الامر يتعلق بالسجن، فصعب تقبلها عند الرجل فما بالنا مع المرأة التي تعتبر تاج كل اسرة تفتخر بها عائلتها وتصونها.

ايمان . ش