Français الإثنين, 18 يناير 2021 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية أمومة المراهق كيف تمنحين لطفلك الاستقلالية في وقتها المناسب ؟

أمومة > المراهق

إقتراح الخميس, 03 أبريل 2014 13:37 2274 قراءة

كيف تمنحين لطفلك الاستقلالية في وقتها المناسب ؟

طباعة
تعويد الأطفال على الاستقلالية ليس أمرا هينا وسهلا بالنسبة للأبوين لأنها عملية يجب أن تبدأ منذ الصغر، عندما يصل الطفل الى مرحلة المراهقة تنفجر عنده عدة رغبات ليشعر بالاستقلالية في كثير من التصرفات مثل السفر لوحده والشعور بالحرية لممارسة نشاطاته، والخروج مع أصدقائه، دون ضغوط مراقبة، كما انه اذا لم يتعود الطفل منذ الصغر على حسن استخدام الاستقلالية فانه سيقع ضحية أخطاء هو في غنى عنها لو أن الأبوين عوداه على مفهوم الاستقلالية.

فترة المراهقة هي من أهم مراحل النمو وأدقها، تحدث خلالها العديد من التغيرات النفسية والجسدية والفسيولوجية وتكون هذه التغيرات سريعة ومتلاحقة، تترك بصماتها على تكوين الفتاة بالتحديد وشخصيتها مدى الحياة، ولم لا وهي المرحلة الطبيعية التي تنتقل فيها الفتاة من مرحلة ما قبل النضوج الى مرحلة النضوج العضوي والنمو الجسدي الكامل، لتنتقل الفتاة من سن الطفولة إلى سن الشباب، ومنح الحرية للفتاة تختلف قليلا عن الولد، لكن الاخطار تصيب كلا الجنسين وبدرجات متفاوتة، فالولد اذا أخذ الحرية أكثر من اللازم ولم يستثمرها في الامور الاجابية، فيمكن أن ينحرف ومن الصعب مراقبته أو منعه عن ممارسة الامور السلبية لانه ذاق حلاوتها، والممنوع مرغوب دائما، أمام الفتاة فالحرية ترتبط أكثر بالعرض والشرف، فهناك عائلات تحرم عدة امور عن الفتاة خوفا من الانحراف الذي يصيب شرف العائلة، لكن من المفروض عدم الشد لدرجة التعرض لضغوطات نفسية، والانحراف بشكل اجباري.

ينبغي على الأبوين إدراك أن ابنهما يحتاج إلى تحفيزه وتشجيعه على الاستقلالية، وتطوير حسه بالاستقلالية النفسية والفسيولوجية، ليس من المفروض ملاحقة الطفل خطوة بخطوة أثناء اللعب وحده، لأنه عندما يشعر بأنه مراقب بشكل دائم فربما سيلجأ إلى تصرفات مضادة في محاولة للخروج عن الروتين المفروض عليه، فيجب ان يعلم الوالدين بأن كل سن يجلب معه طاقة معينة حول الاستقلالية لأن نمو الطفل يعني نمو القدرات عنده.

وينطبق الأمر أيضا على بناء الصداقات، يجب أن يشعر المراهق بالاستقلالية في اختيار صداقاته من دون تدخل الأبوين لأنه سيكتشف الفرق بين الصديق الجيد والسيء واذا عمل ذلك فان وعيه تجاه بناء الصداقات سيتطور، وضمن العائلة فان دور الأبوين يجب ان يتحول الى دور المرشدين والناصحين لتعليم المراهق على احترام الاستقلالية الممنوحة له عبر الحوار الذكي.


كما يجب عدم استعمال الشدة مع الطفل والمراهق مادام العناد وعدم الاستماع للنصائح لم يصل لدرجة تؤدي للانحراف، وجعل مراقبة تصرفاته يأخذ شكل الرعاية التي يظللها الحنان، أعطيها ما تحتاجه لتميز بين الخطأ والصواب، وشجعيها علي اتخاذ القرار بما قدمته من تربية صالحة، وعدم استخدام اساليب التوبيخ والخشونة في التعامل ودور المراقب الذي يسخر من كل التصرفات.


فهيمة.ل