Français الجمعة, 15 يناير 2021 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية همسات عاطفية مشاكلك العاطفية إفشاء أسرار الحياة الزوجية واقع أليم

همسات عاطفية > مشاكلك العاطفية

إقتراح الأربعاء, 25 ديسمبر 2013 21:26 3013 قراءة

إفشاء أسرار الحياة الزوجية واقع أليم

طباعة
لا يوجد بيت يخلو من المشاكل، لكن السعادة الزوجية واستقرارها بل واستمرارها حلم كل المخطوبين، وهدف كل زوج وزوجة، إذ يستحق أن يبذلا فيه قصارى جهدهما، وحتى يؤتي هذا الجهد ثماره عليهما أن يَطَلِعا على ما يحيط به من أخطاء وما يهدده من مخاطر .

ظاهرة إفشاء أسرار الحياة الزوجية وكونها أصبحت حديث المجالس بين النساء والرجال، بات أمرا مثيراً للقلق، فما هي الدوافع لذلك وما هو أثره على الأسرة ؟، وهل يوجد منها أسرار حسنة وأخرى سيئة ؟

مهما كانت الظروف والمشاكل التي تطرأ على الزوجين فمن الضروري حلها بعقلانية ودون تضخيم وتدخل الآخرين، خاصة في حالة إفشاء تلك الأسرار إلى الأهل والأقارب، فإذا علم احد الطرفين بذلك فستكون المشكلة أكثر تعقيدا، فكيفية التعامل مع الخلاف هي الكفيلة بإنهائه أو تفاقمه، فأسرار البيت أمانة يجب على الزوجين المحافظة عليها، حيث تعرف عن المرأة أنها تحكي مشاكلها كثيرا لصديقتها مثلا بدافع التفريغ والمواساة والفضفضة، لكن ربما تكون صديقتها صحبة السوء وتنصحها بأمور تزيد من تفاقم مشكلتها ويمكن أيضا أن تفشي بسرها إلى الآخرين.

وأسرار البيت ليست على درجة واحدة من الأهمية فهناك أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين وهذه يجب أن يحتفظ بها في بئر عميق داخل نفوسهم، وهناك الأسرار المتعلقة بالخلافات بين الزوجين وهذه تٌقَدَرٌ بقدرها و العاقل من يحفظ هذه الأسرار ولا تنقل عنه إلا ما يعالج المشكلة وليس إلى الأقرباء أو الأصدقاء ولكن لمن تتوسم فيهم الحكمة ليحققوا النصيحة اللازمة.

فيعتبر إفشاء المرء لسر غيره خيانة إن كان مؤتمناً، ونميمة إن كان مستودعاً، ومن الحكمة ألا تخرج الخلافات بين الزوجين خارج البيت، فما يدور في بيت الزوجية يجب أن يبقى داخل جدرانه فإطلاع الغير على ما يخص الزوجين أمر مخالف للمروءة ومناف للآداب.

في الواقع يوجد أسرار سيئة كما يوجد أيضا أسرار حسنة، فمن المفروض التستر على كلتا الحالتين، فالأسرار الإيجابية عندما تفشى وتذاع عند الآخرين، فإنها تولد في نفوس بعضهم ما لا يحمد عقباه من حسد أو حقد و كره، لأن هذه العواقب تحدث حقيقة في نفوس بعض البشر، ويمكن ألا تتحقق تلك الأمور الايجابية عند الإفشاء عنها، فمثلا عندما يطمح الزوج لشراء بيت خاص به، أو السفر إلى بلد ما لكسب المال، لكنه يحب التستر عن الأمر بهدف تحقيق أمنياته، لكن زوجته تفضحه، ويصبح بالتالي من نعمة إلى نقمة، وتتشكل خلافات بسبب هذه المسألة التي كانت في البداية أمرا ايجابيا، ويجلب السعادة للبيت، لكن بعد إفشاء السر يمكن أن يفشل المشروع ولا يتحقق شيئا منه.

يجب على الزوج والزوجة ألا ينقلا الأسرار إلا للشخص الذي سيعالج المشكلة، وتكون فيه الحكمة كي يفيدهم بنصيحة تحل خلافهم، ويجب على الزوجين ألا يبادرا إلى ذلك مباشرة عند حدوث أي مشكلة، وألا يفعلا ذلك مع كل كبيرة وصغيرة، فهناك العديد من المسائل التي لا تحتاج إلى تدخل من أحد بل مجرد تفهم وصبر من كلا الزوجين.

ومن ركيزة الحياة الزوجية السعيدة والمتينة هي عدم إفشاء أسرار البيت لأنه العدو الأول للحياة الزوجية.

فهيمة . ل




Normal 0 21 false false false FR X-NONE AR-SA

إفشاء أسرار الحياة الزوجية واقع أليم

لا يوجد بيت يخلو من المشاكل، لكن السعادة الزوجية واستقرارها بل واستمرارها حلم كل المخطوبين، وهدف كل زوج وزوجة، إذ يستحق أن يبذلا فيه قصارى جهدهما، وحتى يؤتي هذا الجهد ثماره عليهما أن يَطَلِعا على ما يحيط به من أخطاء وما يهدده من مخاطر .

ظاهرة إفشاء أسرار الحياة الزوجية وكونها أصبحت حديث المجالس بين النساء والرجال، بات أمرا مثيراً للقلق، فما هي الدوافع لذلك وما هو أثره على الأسرة ؟، وهل يوجد منها أسرار حسنة وأخرى سيئة ؟

مهما كانت الظروف والمشاكل التي تطرأ على الزوجين فمن الضروري حلها بعقلانية ودون تضخيم وتدخل الآخرين، خاصة في حالة إفشاء تلك الأسرار إلى الأهل والأقارب، فإذا علم احد الطرفين بذلك فستكون المشكلة أكثر تعقيدا، فكيفية التعامل مع الخلاف هي الكفيلة بإنهائه أو تفاقمه، فأسرار البيت أمانة يجب على الزوجين المحافظة عليها، حيث تعرف عن المرأة أنها تحكي مشاكلها كثيرا لصديقتها مثلا بدافع التفريغ والمواساة والفضفضة، لكن ربما تكون صديقتها صحبة السوء وتنصحها بأمور تزيد من تفاقم مشكلتها ويمكن أيضا أن تفشي بسرها إلى الآخرين.

وأسرار البيت ليست على درجة واحدة من الأهمية فهناك أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين وهذه يجب أن يحتفظ بها في بئر عميق داخل نفوسهم، وهناك الأسرار المتعلقة بالخلافات بين الزوجين وهذه تٌقَدَرٌ بقدرها و العاقل من يحفظ هذه الأسرار ولا تنقل عنه إلا ما يعالج المشكلة وليس إلى الأقرباء أو الأصدقاء ولكن لمن تتوسم فيهم الحكمة ليحققوا النصيحة اللازمة.

فيعتبر إفشاء المرء لسر غيره خيانة إن كان مؤتمناً، ونميمة إن كان مستودعاً، ومن الحكمة ألا تخرج الخلافات بين الزوجين خارج البيت، فما يدور في بيت الزوجية يجب أن يبقى داخل جدرانه فإطلاع الغير على ما يخص الزوجين أمر مخالف للمروءة ومناف للآداب.

في الواقع يوجد أسرار سيئة كما يوجد أيضا أسرار حسنة، فمن المفروض التستر على كلتا الحالتين، فالأسرار الإيجابية عندما تفشى وتذاع عند الآخرين، فإنها تولد في نفوس بعضهم ما لا يحمد عقباه من حسد أو حقد و كره، لأن هذه العواقب تحدث حقيقة في نفوس بعض البشر، ويمكن ألا تتحقق تلك الأمور الايجابية عند الإفشاء عنها، فمثلا عندما يطمح الزوج لشراء بيت خاص به، أو السفر إلى بلد ما لكسب المال، لكنه يحب التستر عن الأمر بهدف تحقيق أمنياته، لكن زوجته تفضحه، ويصبح بالتالي من نعمة إلى نقمة، وتتشكل خلافات بسبب هذه المسألة التي كانت في البداية أمرا ايجابيا، ويجلب السعادة للبيت، لكن بعد إفشاء السر يمكن أن يفشل المشروع ولا يتحقق شيئا منه.

يجب على الزوج والزوجة ألا ينقلا الأسرار إلا للشخص الذي سيعالج المشكلة، وتكون فيه الحكمة كي يفيدهم بنصيحة تحل خلافهم، ويجب على الزوجين ألا يبادرا إلى ذلك مباشرة عند حدوث أي مشكلة، وألا يفعلا ذلك مع كل كبيرة وصغيرة، فهناك العديد من المسائل التي لا تحتاج إلى تدخل من أحد بل مجرد تفهم وصبر من كلا الزوجين.

ومن ركيزة الحياة الزوجية السعيدة والمتينة هي عدم إفشاء أسرار البيت لأنه العدو الأول للحياة الزوجية.

فهيمة . ل