Français الخميس, 25 فبراير 2021 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول

همسات عاطفية > مشاكلك العاطفية

إقتراح الأحد, 23 أكتوبر 2011 19:49 3599 قراءة

الطلاق في سن العشرين

طباعة
أكثر من ثلث الأسر الزوجية تنتهي علاقتهم بالطلاق كما يقول المثل الجزائري " في الصيف الڤاطو وفي الشتاء البوڤاطو" أي الزواج والحلوى في الصيف والمحامي في الشتاء، ومعنى هذا أن مدة العشرة الزوجية قصيرة ، هذه الظاهرة أصبحت مخيفة وتؤثر حاليا على العازبات حيث يفضلن البقاء في بيت الأهل أفضل من الطلاق والعودة إلى الوالدين وربما تحمل أطفالا معها، حيث ستشعر بان حياتها تحطمت عندما قبلت الزواج من اللحظة الأولى، فالطلاق المبكر سببه حتما الزواج المبكر في بعض الحالات.

بعد الطلاق تجد المرأة أمامها العديد من المشاكل التي تقف في وجهها مثل نظرة المجتمع إليها، الجري في المحاكم لاسترجاع حقوقها المهضومة، الشعور بالوحدة، الخوف من المستقبل، الحزن والألم، كل هذه الضغوط تمنعها من التخطيط لحياتها الجديدة.
الزواج في سن مبكرة

إن الزواج في سن مبكرة أهم أسباب الطلاق حيث تكون هذه الفئة العمرية حساسة جدا وغير واعية لتصرفاتها ولا تعرف النتائج الوخيمة لهذه الظاهرة، خاصة إذا طُلِقت الفتاة في سن مبكرة فان الأمر يحطم حياتها ومستقبلها بالكامل، وتدخل ضمنها أسباب عديدة.
-    سكن الزوجين مع أهل الزوج غالبا ما تجلب معها المشاكل والناتج بالدرجة الأولى عن أزمة السكن يسمح للأهل بالتدخل في الحياة الزوجية العامة وحتى الخاصة للزوجين مما قد يؤدي إلى انتشار الطلاق.
-    طلب الزوجة للسكن المنفرد
-    عدم مراعاة فارق السن إذا كان الشاب ناضجا وتجاوز سن الثلاثين فعشر سنوات كثيرة ليتفق الزوجين فيما بينهما.
-    عدم مراعاة المستوى الثقافي والاجتماعي لكلا الطرفين.
-    عدم نضج الزوجين ووعيهما بأهمية بناء أسرة هادئة طوال العمر
-    عدم القدرة على تحمل المسؤولية
الزواج المبكر له آثار سلبية على المرأة وعلى زوجها وأطفالها ومجتمعها فهي بالإضافة إلى المشاكل الصحية التي تواجهها نتيجة الحمل المبكر فهي تحرم من حقها في التعلم اذا كان من اهتماماتها، وتنجب أطفالا وهي لا تفقه أصول التربية والتعليم، كما أنها تساهم في امتداد فترة الإنجاب مما يعني زيادة عدد الولادات لهذه المرأة.
ضعف تركيبة شخصية الجزائري من الجيل الجديد مقارنة بالجيل القديم الذي كان يعتبر هذا الأخير أن الطلاق عيب كبير في المجتمع الجزائري أين كانت المرأة كذلك تصبر على المحن حتى مع الفقر وضيق السكن لكنها كانت تتمتع بطول البال والنضج الكبير  والزوج يتمتع برجولته وشخصيته القوية وتحمل المسؤولية.
في الأخير نقول أن الأطفال هم الذين يدفعون ثمن أخطاء الأولياء، حيث يصبحون ضحية لعدد من المشاكل لا حصر لها نتيجة الانفصال النهائي لوالديهما، تتكون لدى الكثير من الأطفال عقدا نفسية يعانون منها كثيرا في حياتهم المستقبلية، هذا من جهة، من جهة أخرى إذا لم تنجب المرأة أطفالا وطلقت في سن مبكرة فستكون هي ضحية المجتمع وضحية أهلها وزوجها، وتواجه مستقبلا غامضا ومأساويا.
فهيمة.ل