Français الجمعة, 14 أغسطس 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع عادات وتقاليد مهنة 'طباخة" الأعراس تنتعش في مجتمعنا

مجتمع > عادات وتقاليد

إقتراح الأربعاء, 06 أغسطس 2014 19:34 9887 قراءة

مهنة 'طباخة" الأعراس تنتعش في مجتمعنا

طباعة
رغم أن الاعراس لم تعد مرتبطة بالصيف فقط بل طوال السنة،  لكن زخم الحالة يشتد هذه الأيام، ويزداد حتى نهاية الخريف، حيث لا تكاد الأسواق تخلو بأهالي العرسان والعرائس فتنتعش أسواق الملابس والأحذية والذهب وتقام المعارض الجوالة الخاصة بهذه المناسبات في أكثر من مكان وتفرح الآذان بأصوات الزغاريد وتبادل الدعوات.

لكن أهم المشاركين في صنع الحدث يظلون غائبين عن المشهد، كالجندي المجهول، وهو ذلك الطباخ الشعبي الذي أصبح ظاهرة في الجزائر. فقد تخلت النسوة والعجائز عن مهام الطبخ في الأفراح لصالح طباخة أو طباخ شعبي يتم استقدامها مقابل أجر يتراوح بين 30000 دج الى 80000 دج حسب عدد المدعوين و اختلاف الأطباق التي تحضر يوم العرس، حيث يتم حجز الطباخة في تاريخ إقامة العرس كحجز أي شيء آخر خاص بهذه المناسبة مثل فستان الزفاف، قاعة الحفلات، المصور والمطربين.

بعدما كان العرس يقام فوق أسطح المنازل، وغسل الصوف ايام قبل العرس، وتحضير الحلويات في البيت مع أفراد العائلة والعمات والخالات، ويأتي دور كبار السن يوم العرس في المطبخ لتحضير الكسكس والشربة وتقطيع اللحم وتوزيع الأكل على المدعويين بعد فتل الكسكس بأنفسهن شهور قبل العرس، جاءت الطباخات والحلواجيات يقضين على لمة العائلات في الأعراس، وبذلك انتهت آخر صلة للجزائريات بتحضير الأعراس، وصار كل شيئ فيها يحضر تحت الطلب، حتى العائلات الميسور حالها، بهدف ربح الوقت واختزال الجهد وعدم جمع الأقارب في البيت، ويتم دعوة القريب منهم مثل البعيد.

اقتربنا من إحدى الطباخات واستنتجنا طريقة عملها في الأعراس، حيث يتم حجزها أيام قبل العرس، وتطلب من الزبونة عدد المدعوين وعدد الأطباق والأنواع التي ستحضر في العرس كي تحدد السعر المناسب لذلك اليوم، وقد تخلت العائلات أيضا عن طهي الكسكس في الأعراس، واكتفت بتحضير الشربة والطواجن مثل الشطيطحة، المثوم، اللحم الحلو والبوراك، وأهم شيء في طبخ الأعراس يكمن في ضبط المقادير وتحديدها بدقة خاصة فيما يتعلق بالتوابل وما يتبعها، كما يتطلب الأمر تحديد كميات مختلف اللوازم وفق عدد المدعوين.

كما أن مهنة الطبخ في الأعراس ليست بالسهلة كذلك، فيجب على الطباخة إرضاء صاحبة العرس والمدعوين أيضا، إضافة إلى ما يصيبها من تعب وإرهاق نتيجة وقوفها طيلة اليوم أمام مختلف الطناجير لإعداد الأطباق المطلوبة في الموعد المحدد، وبذلك تتيح الفرصة لأهل العروسين بالاستمتاع بالعرس شأنهم شأن الضيوف واستقبال المدعوين بشكل منتظم دون الدخول بين الطناجر والاستقبال في آن واحد، وكما توجد طباخات نساء في الاعراس يوجد طباخين رجال كذلك، ويحسنون تنظيم الولائم وسعره قد يفوق سعر الطباخة.

فهيمة لخضاري