Français السبت, 19 سبتمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع عادات وتقاليد "الحناء" فال خير على المراة الجزائرية في يوم عرسها

مجتمع > عادات وتقاليد

إقتراح الثلاثاء, 26 أبريل 2011 14:23 13635 قراءة

"الحناء" فال خير على المراة الجزائرية في يوم عرسها

طباعة
الحناء هي نوع من أنواع الزينة عند المرأة، ففي القديم كان يستعمل كدواء لمعالجة جلد الرجلين، اليدين أو الرأس، وكان معروفا عنها منذ قرون بخصائصها الطبية، باعتبارها مادة تجميلية، واستخدامها على اليدين والرجلين يكون بصفة مميزة تتكيف مع فن التلوين.
والحناء نبات طيب الرائحة، لذلك فالمرأة الجزائرية بصفة خاصة تعد من ابرز المهتمات بها في الوطن العربي، حيث لا تزال حاضرة وبقوة في المناسبات الدينية مثل "المولد النبوي الشريف، عيد الأضحى، عاشوراء.. وطهارة الطفل و الأعراس التقليدية وحتى الراقية منها، حيث تضعها العروس ليلة قبل عرسها وهذه العادة منتشرة في الكثير من المدن الجزائرية وحسب تقاليد كل منطقة ويسمونها بـ  "الفال" أي أنها ستجلب لها السعادة والخير.

و تضعها أهل العريس في السهرة وتعتبر حفلة تدشينية ليوم الزفاف، إذ يتجه أهل العريس إلى بيت العروس في السهرة وتقدم المشروبات حينها للضيوف، ثم تقوم إحداهن من أهل العريس بتقديم "الجهاز" أي الملابس التي يجهزونها للعروس طوال فترة الخطوبة، وعندما تكتمل هذه الخطوة ينتقلون إلى خطوة أخرى وهي مهمة جدا في الأعراس الجزائرية، لان السهرة في الأصل تنظم بهدف وضع الحناء، حيث تأخذ أم العريس أو جدته الحناء تخلطها مع حبة بيض وتبللها بماء الزهر، كما توضع للرجل أيضا في نفس الليلة بعد العودة من بيت العروس، وذلك عند بعض العائلات الجزائرية خاصة في منطقة القبائل إذ تتقدم إحدى كبيرات السن من العائلة لوضعها له، ويكون ذلك في الأصبع الأول أو على شكل دائرة صغيرة في وسط اليد.

الحناء بمفهومها العصري :
وقد تطورت طريقة وضع الحناء بشكل غريب، خاصة عند الفتيات اللواتي أصبحن يتزين بها على شكل نقوش وأشكال مزخرفة على ظهر اليد والأرجل وحتى الكتف ليشبه الوشم، وبما أن الوشم محرم في الدين لجأت الكثير منهن إلى استعمال الحناء بنفس رسوم الوشم في اغلب الأحيان، حيث يعوض ذلك وضع الاكسسوارات والمجوهرات، لأنه في نفس الوقت يعطي أشكال ونقوش مميزة، وكونها أيضا تحافظ على لونها لمدة طويلة، كما تستخدم في الشعر أيضا لمحاولة الاستغناء عن الصبغة فبعدما كان وضع الحناء يقتصر على العجائز لإخفاء الشعر الأبيض، اكتشفت الآن الفتيات أسرار هذه المادة ولان الحناء تحمل اللون الأحمر نفس لون الموضة لهذه السنة إلا انه لون طبيعي وجذاب لكن لا يصلح عند اللواتي يحملن الشعر الجاف لأنه يجفف الشعيرات، كما نلاحظ في هذه الأيام ظهور علب الحناء بألوان مختلفة في الأسواق الجزائرية إذ تم حاليا توفير هذه المادة التي بدورها تقاوم سقوط الشعر بدل تلك الصبغات الكيماوية التي تسبب مشاكل سقوط الشعر وتقصفه، حيث يتوفر في الحناء ألوان متعددة مثل اللون البني بدرجاته الفاتح و القاتم والبني الطبيعي، ولون القرفة والشكولاتة والكرز، واللون الأحمر الغامق المحبوب عند الفتيات واللون الأسود الذي تحتاجه أكثر النساء الكبيرات في السن، كما يمكن أن يكون مسحوق نبات الحناء ناعم أو خشن، و لنبات الحناء خصائص تساعد على تغذية الشعر وعلاج بعض مشاكله، خاصة الشعر الذهني.

وفي نفس السياق تتعدد طرق تحضير خلطة الحناء من طريقة إلى أخرى فهناك من يستعمل الماء العادي وهناك من يستعمل ماء الورد أو الزهر أو الليمون والبيض و الزيت ...الخ وبهذه الطرق تختلف من خلالها درجة الألوان التي تتحصل عليها محبات الجمال.

فهيمة.ل