Français الأحد, 20 سبتمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر ثقافة التبرع بالأعضاء في الجزائر تفكير محصور

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الثلاثاء, 18 مارس 2014 15:24 2183 قراءة

ثقافة التبرع بالأعضاء في الجزائر تفكير محصور

طباعة
التبرع بالأعضاء هي عملية يُحْسِن بها أي شخص سليم لشخص آخر مصاب ويحتاج الى عضو في جسمه كي يبقى على قيد الحياة، أو يمكن أيضا أن تكون العملية من شخص ميت يتبرع بالعضو شخص قريب من أفراد عائلته بعد الامضاء على تصريح واضح نظرا لأهميته في إنقاذ حياة المرضى ووضع حد لمعاناتهم، إذا كان المتبرّع لم يبلغ سن الرشد. يمكنك إبداء رغبته بالتّبرع إذا كان قد بلغ سن الرشد أو تجاوزتها، فيجب ابلاغ الاسرة بذلك، ولا يجوز التبرع بالاعضاء من شخص سليم كي يفقد الحية بعد ذلك لأنه انتحار.

إنّ التّبرّع بالأعضاء يقوم على أخذ أعضاء أو انسجة سليمةٍ من شخصٍ ما ونقلها إلى شخصٍ آخرٍ، يقول الخبراء إنّ أعضاءَ متبرِّعٍ واحدٍ تستطيع إنقاذ، أو مساعدةَ ما يقارب الخمسين شخصاً. ومن الأعضاء الّتي يمكن التّبرّع بها:

ومن الاعضاء والأنسجة التي يمكن التبرع بها وزَرْعُها:
•    العظام.
•    نقي العظام (نخاع العظام).
•    قرنية العين.
•    القلب.
•    الأمعاء.
•    الكلية.
•    الكبد.
•    الرئة.
•    البنكرياس.
•    الجلد.

حقائق واستفسارات

يجب أن يعرفَ الراغبُ في التبرُّع الحقائقَ الخمس التالية قبل أن يتَّخذَ قراره.

1.    يكون التبرُّعُ بالأعضاء مجَّانياً، ولا تحصل عائلةُ المتبرِّع على أيِّ شيء ولا تدفع أيَّ شيء مقابل التبرُّع بالأنسجة والأعضاء، وقد لجأ البعض إلى بيع أعضائهم قصد كسب المال مقابل النفقة على أنفسهم وكونهم لجؤوا إلى ذلك بسبب الفقر ، ومعلوم أن الله تعالى خلق الإنسان وكتب له رزقه، فوجب منع هذا البيع، سداً للذريعة المؤدية إلى الضرر.

2.    إن التبرُّع بالأعضاء ليس له أي أثر على العلاج الطبي الذي يتلقاه المتبرِّع. ولا يُقدم فريق عملية زَرع الأعضاء على أخذ أي عضو من جسم المتبرِّع إلا بعد فشل كل المحاولات لإنقاذ حياته.

3.    لا تؤدِّي عمليَّةُ التبرُّع بالأعضاء إلى تشويه جسد المتبرِّع، لأن نزعَ الأعضاء يتمُّ جراحياً بطريقة روتينيَّة؛ وهذا يعني أنَّ التبرُّعَ بالأعضاء لا يمنع من إجراء مراسم الوفاة والدفن المعتادة، بما فيها عرضُ الجثمان حتى يُلْقي عليه أهله وأصدقاؤه النظرةَ الأخيرة.

4.    تبقى هويَّةُ من يتلقَّى العضو مجهولةً، إلاَّ إذا رغبت العائلتان في التعارف.

5.    تُظْهِر التجربةُ المتراكمة أنَّ أفراد أسرة الشخص المتبرِّع يشعرون بأنَّ موت ابنهم الغالي لم يكن بلا طائل، لأنَّه حقَّق شيئاً عظيماً بعد موته.

و تجدر الإشارة إلى أن الجزائر تعرف تأخرا فيما يخص تطبيق توصيات المنظمة العالمية للصحة في مجال زرع الأعضاء، و على سبيل المثال توصي المنظمة العالمية للصحة فيما يتعلق بزرع الكبد إجراء حوالي 15 عملية لمليون شخص في السنة في حين أن الجزائر لم تجري سوى 15 عملية ما بين 2007 و 2011، من ثم يلاحظ  ان التبرع بالأعضاء في الجزائر ثقافة محصورة ومحدودة، لا تزال عمليات زرع الأعضاء البشرية تعرف نقصا كبيرا بالمستشفيات الجزائرية مقارنة بالدول الاخرى، ورغم الجهود المبذولة من طرف الجهات المختصة من أجل رفع عدد العمليات سنويا والاقتراب من المعدلات العالمية في هذا الجانب من خلال سن التشريعات القانونية المنظمة وتوفير الوسائل والأجهزة الطبية اللازمة، إلا أن هذه الجهود تواجهها العديد من العقبات من أهمها نقص عدد المتبرعين، الذي يرجعه الخبراء إلى سيادة بعض الأفكار التقليدية التي ترى في العملية تعدي غير مقبول على الجسد الإنساني. ولم تفلح الحملات الإعلامية للتوعية بأهمية التبرع لإنقاذ الأرواح في تجاوز الثقافة الشعبية الرافضة.

وأمام هذا الواقع المرير، وغياب ثقافة التبرع بالأعضاء البشرية في الجزائر، يبقى المريض مرهونا في مفترق طرق، بين حكم الدين وجواز التبرع بالأعضاء البشرية، ومراسيم القانون التي سنها المشرع المبيحة للعملية، إلى جانب التكنولوجيات الحديثة المستعملة في الطب والتي تكون نسب نجاحها مضمونة، ينتظر من ينظر إليه ويعطيه بصيص أمل ليحيا حياة عادية في المستقبل.

فهيمة.ل