Français الجمعة, 07 أغسطس 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر الأبراج تمنح السعادة للنساء بين الرفض الإدمان.... والتسلية

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الإثنين, 26 أبريل 2010 14:32 5858 قراءة

الأبراج تمنح السعادة للنساء بين الرفض الإدمان.... والتسلية

طباعة

 

تهتم الكثير من النساء خاصة الفتيات منهن بقراءة الأبراج حيث تزيد حسبهن من معنوياتهم إذا كانت تحمل أخبارا مثيرة عن علاقاتهم الشخصية أو العاطفية، حيث لا تكاد تخلو صفحات الجرائد والمجلات من عالم الأبراج التي تخصص العديد منها ركنا صغيرا خاصا بهذا العالم المجهول،

الذي يسعى من خلاله الكثير من القراء إلى الاطلاع عليه كل صباح من باب الفضول أو من باب معرفة المستقبل والحظ ليباشروا بعدها في مشوار حياتهم، متفائلين بصور تملأها الفرحة والاطمئنان أو التشاؤم والحزن من تلك الأخبار التي تثير القلق والخوف، وذلك من خلال قراءتهم بأن حظهم سيء هذه الأيام، إلى حد أنها تخلق بأذهانهم أفكارا وهمية من خيالهم بحثا عن الأمان والاطمئنان.
دأبت بعض الصحف والمجلات على تخصيص زاوية منها لتنشر شيئا من علم التنجيم المحرم، ويكتب بعناوين جذابة تخدع من لا علم له بتحريم كل أنواع التنجيم والأبراج وقراءة الفنجان، محاولين بذلك جلب اكبر عدد من القراء أو المشاهدين بالنسبة للبرامج التلفزيونية بهدف المشاركة والاتصال للاطلاع على حظهم والتنبؤ بمصيرهم، وهذا كله من علم التنجيم المحرم حسب علماء الدين لأنه قائم على ادعاء علم الغيب، حيث استقطبت المشاهدين خاصة المشاهدات منهم ممن يهمهن البحث عن المستقبل، ومنهن من تحاول تحليل أفكارها وتطبيقها على الواقع الذي تعيشه، وقد التقيت بعض الصديقات وكانت هذه آرائهن.
صبيرة موظفة : "الفتيات أكثر الفئات تداولا على قراءة الأبراج لانشغالهن الدائم بمعرفة خبايا المستقبل، خصوصا ما تعلق بفارس الأحلام، لكن أنا شخصيا عند تصفحي للجرائد أمُر على ركن الأبراج مرور الكرام لأنها محرمة ونبذ الدين لمن يصدق ما يقال ويكتب فيها، فالمنجمون رغم أنهم علماء إلا أنهم لا يختلفون عن العرافين والمشعوذين الذين يطلعون على الغيب بمساعدة شياطينهم لخداع بعض العقول المغفلة ممن يتهافتون لمعرفة الغيب، واعتقد أن هذا الركن أي ركن الأبراج ينبغي أن يلغى نهائيا من على صفحات الجرائد "فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من اتبعها إلى يوم القيامة".
سهام "طالبة" تقول أنا لا أؤمن ولا أثق تماما بما يقال في الأبراج و لا أقرؤها لأنها خرافات وليس فيها أي شيء من الصحة، قرأتها في يوم ما ولكن من باب الفضول فقط ولم أجدها تنطبق بتاتا مع شخصيتي لان الغيب هو من علم الله، وحسب معلوماتي واطلاعي فان التنجيم ظاهرة ليست بجديدة، فقد حملتها إلينا الأساطير عبر التاريخ، فالإلهام وسيلة للمنجمين للاتصال مع عوالم مجهولة.
وفي الحقيقة فان وجود هذه الظاهرة وانتشارها واهتمام الصحف بها هي مجرد ملء فراغ، وتحرص الكثير من الفتيات على قراءتها بل وتصديقها في اغلب الأحيان لأنها تدل وتكشف عن عدة حقائق وتلجأ إليها المرأة عندما يظهر فراغ في حياتها وليس في الوقت فقط بل في الفكر والنفس معا فالفراغ دائما يتطلب ملؤه بأي شكل من الأشكال.
أمال طالبة "أنا شديدة الاهتمام بالأبراج فقد صَدَقَت معي أكثر من مرة، وأطالعها يوميا واعتقد أن اغلب ما فيها صحيح بغض النظر عمن يكتبها أو أي تأويلات أخرى، لكن لا استطيع أن أنكر بأنني أحاول في كل مرة تجنب التعلق بها، على أساس أنها محرمة وتفتح بابا من أبواب الشرك بالله، ولكن على سبيل حب المغامرة والاكتشاف والتسلية أجد نفسي أصدقها، لأنها تنطبق قليلا مع شخصيتي ومجرى حياتي.
كانت هذه إذن آراء بعض الفتيات، فمنها من ترفض فكرة الاهتمام بها ومنها من تطلع عليها من باب التسلية، وفي الأخير نعرج على الرؤية الدينية لهذه الظاهرة والتي أكدت بأن من يتابع هذه الخرافات فهو آثم، لأنها تتناقض مع الدين الذي يبين بأنه لا يعلم الغيب إلا الله وينصح بالابتعاد عنها أو حتى التعامل معها، وكأنها مفاتيح للتفاؤل والتشاؤم وعلى الإنسان ألا يصدق كل ما يقال له، وأن يأخذ الأشياء بحذر، والإنسان من طبعه يحب أن يطلع على المجهول ويحاول أن يتوصل إليه، فالأبراج والطالع هي لون من تقديم فكرة للناس في بعض الظواهر التي تصاب ميلادهم، وقد تسربت هذه الظاهرة إلى غاية مواقع الانترنيت التي يدمن عليها الشباب وفٌتِح المجال لهم للاتصال مباشرة مع علماء التنجيم، وفعلا فكثير من الناس يتابعون الأبراج حتى وان كانوا لا يؤمنون بها ولكن صارت كفضول وتسلية، ولكن البعض الآخر يؤمن بها، فلا تحديد لان المصير يحدد بإرادة الله رغم أن علم التنجيم علم صحيح حسب الكثيرين، وفي حقيقة الأمر أن اتجاه الناس إلى مثل هذه الأبراج يدل على جهلهم بالدين وانشغالهم بالخرافات والأساطير.

وأنت هل تعتمدين على الابراج للاطلاع على حظك ام تعتبرينها خرافات تنجيمية ؟