Français الجمعة, 07 أغسطس 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر الفتيات المنافس الجديد للذكور : انتقال حمى التشجيع والحماس الرياضي إلى الجنس اللطيف

مجتمع > حياتي في الجزائر

إقتراح الأحد, 06 يونيو 2010 13:49 7423 قراءة

الفتيات المنافس الجديد للذكور : انتقال حمى التشجيع والحماس الرياضي إلى الجنس اللطيف

طباعة

 

مهما اختلفت أعمارهن وأفكارهن ومستوى تعليمهن لكن الهدف واحد والشعار واحد، هن الفتيات والنساء الجزائريات اللواتي ظهرن في الفترة الأخيرة متحمسين كثيرا لمناصرة الكرة الجزائرية والفريق الوطني، ومتابعة كل كبيرة وصغيرة تتعلق بالمباريات أو اللاعبين الخضر

وهذه الظاهرة لم نكن نراها من قبل حين كانت تقتصر هذه اللعبة سوى على الشباب الذكور، لكن ما اكتشفناه هذه السنة هو الوجه الآخر للمرأة الجزائرية وانتقال حمى التشجيع والحماس الرياضي إلى البنات، حيث لا يكون التعبير بالزغاريد فقط، بل أصبحت تخرج إلى الشوارع ليلا وتهتف بحياة الفريق الوطني وتغني الأغاني الرياضية، إلى درجة تنقل الكثير منهن إلى الملعب داخل الوطن أو خارجه لمشاهدة المباريات والتشجيع عن قرب فوق المدرجات.
ومن هذا المنطلق فقد اكتشف المناصرون منافسا آخر لهم، والكل يرتدي اللون الأحمر والأخضر والأبيض بعيدا عن كل ألوان الموضة، وتغني "جيبوها يا لولاد" one two three vive à l’Algérie "مبروك علينا هذي البداية و مازال مازال".
كما لاحظنا بروز ظاهرة خاصة تحدث بسبب المباريات، كترك للدراسة أو تأجيلها إلى ما بعد المباراة، والرقص في الشوارع دون أن يتعرض لهن احد، أو يواجهن أي مضايقات حتى بالكلام أو التحرش بهن، بالإضافة إلى حمل الكاميرا والهاتف للتصوير دون أن يحاول شخص أو حتى يفكر في سرقتهن، من ثم فقد رسمن صور جميلة ورائعة تزينت بها الأحياء والشوارع الجزائرية، فالجنس اللطيف صنع أحداث غاية في القمة و التقدم، وأثبتن لكل العالم أن المرأة في الجزائر متحررة وخرجت من كل الطابوهات، وتجاوزت كل الصعوبات والعقبات في جميع المجالات، والحقيقة هذه المسالة كانت موجودة منذ سنوات لكن لم نلمسها بشكل جيد، واكتشفناها أكثر في المجال الرياضي الذي قليلا ما نرى المرأة في الدول الأخرى تخرج من صمتها من الباب الواسع، وفي فترة قصيرة جدا وبهذا الحجم من الحماس والفرحة، حتى من الناحية التقنية فلا تفوتن الفرصة في النقاش والتحليل وجمع النقاط والترتيب مع العائلة والأصدقاء، وأصبحت الفتيات تشارك الشباب حديثهم، بعدما كان حديثهن في السابق يصب أكثر في الموضة والجمال والطبخ والمسلسلات إلى غير ذلك، في المقابل كانت تكرهن الحديث عن كرة القدم، ولعل هذه الظاهرة أسعدت الكثير من الرجال الذين لم يعودوا بحاجة إلى الشجار لمتابعة مقابلة في كرة القدم، لكن رغم كل هذا وذاك هناك من تذمر من تصرف الفتيات سواء كانوا رجالا أو نساء، واعتبروا التفكير بهذه الطريقة أمر خاطئ، لأنها من اختصاص الرجال فقط، وعيب على المرأة أن تخرج وتحتفل وتصرخ في الشوارع.
وقالت "رشيدة" طالبة جامعية في السنة الثانية ماجستير أنها لم تكترث يوما بكرة القدم ومتابعتها ولم تتخيل نفسها أن تصبح يوما كما هي عليه الآن، حيث لم تعد تفوتها أي مقابلة تتعلق بالفريق الوطني أو أي مقابلة أخرى يكون فيها احد الفرق خصما في المستقبل لفريقنا، حتى ولو كانت في الحافلة أو الطريق متجهة إلى المنزل فلا تفوت فرصة متابعة المقابلة، مستعملة الراديو من هاتفها النقال فمثلا مقابلة مالي والجزائر تضيف أنها كانت في الحافلة وعند هدف حليش صرخت بقوة فالتف حولها الجميع ليعرف ماذا حصل ومن سجل الهدف.
كما صرحت "سعاد" ربة بيت أنها تخرج برفقة أولادها كلما لعب الفريق الوطني وفاز في المباراة للشوارع، والتعبير عن الفرحة بتلك الانتصارات التي تحققها الجزائر الواحدة تلوى الأخرى، حيث تجتمع جميع العائلة لمشاهدة المباريات لمضاعفة الحماس والشعور بالفرحة معا، كما تأكد أنها في بعض الأحيان تمتنع عن تحضير العشاء، كي لا تفوت فرصة المشاهدة إضافة إلى استغناء أفراد عائلتها عن الأكل أثناء المباراة.
هستيريا المعجبات باللاعبين أكثر من الكرة
من جهة أخرى، فيجب الحديث أيضا عن الفتيات اللواتي يقعن في حب ووسامة اللاعبين خاصة المراهقات، حيث نلاحظ أن لكل فتاة لاعبا مفضلا لديها، ونجد اللاعب كريم زياني هو من خطف كل الأضواء، والكثير من المعجبات تأسفن كثيرا عندما عرفن انه متزوج رغم ذلك لم ييأسن واعتبرنا الأمر عادي بالنسبة إليهن، حيث أكدت "لامية" طالبة هي الأخرى أنها مستعدة أن تكون كزوجة ثانية أو أنها لن تتردد في محاولة إبعاده عن زوجته الأصلية المهم أن تكون معه، كما أنها تتهافت لرؤيتة في التلفزيون أو الجرائد، وتطلع على كل الحوارات والمعلومات التي تخصه.
وجه آخر خطف الأضواء منذ التحاقه لأول مرة مع الفريق الوطني، مراد مغني هو الآخر متزوج والكثير من المعجبات مبهورات من ابتسامته الجميلة ولياقته البدنية العالية وطبعه الهادئ، والكثير من المعجبات يطمحن لملاقاته، فمثلا حنان تلميذة في الثانوية من بين أكثر المعجبات بهذا اللاعب المحترف، خاصة وانه يملك مهارات فنية عالية فوق الميدان.
أما بطل ملحمة أم درمان "عنتر يحيى" أو عنتر زمانه، كل الفتيات تقمصن دور عبلة، خاصة بعد التأهل ''التاريخي'' للمونديال بفضل قذيفته القاتلة، استوقفتنا "أسماء" موظفة مبتدئة في مجال الاتصالات أنها متعلقة بشكل غير عادي بهذا البطل، خاصة وانه لم يَنْظَم بعد إلى المجموعة التي دخلت القفص الذهبي، إضافة إلى تألقه في جميع اللقاءات وأكثر ما يعجبها فيه عي رجولته ولهجته السوق أهراسية التي تعلمها رغم انه لم يعش فيها.
حليش و بوقرة صخرتا الدفاع الجزائري اللذان لم يسلما بدورهما من جنون المعجبات، إلى درجة البحث عن رقم هواتفهم، أو إيجاد الوسائل للتواصل معهم عبر صفحات الفاس بوك، ومع بداية العد التنازلي الذي يفصلنا عن المونديال لم تيأس الفتيات بعد، بل بالعكس، فهذا هو الوقت المناسب لمحاولة الظفر بأحد اللاعبين من خلال الشهرة التي سيحققونها على المستوى العالمي والتي ستضاعف إعجابهم بهم مرتين أو أكثر.

هل أنت من مشجعات الخضر أيضا أم لازلت متنازلة عنها للذكور ؟