Français الجمعة, 07 أغسطس 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية مجتمع إسلاميات قصة عاشوراء وفضل صيامها...؟!

مجتمع > إسلاميات

إقتراح الأحد, 04 ديسمبر 2011 18:20 4270 قراءة

قصة عاشوراء وفضل صيامها...؟!

طباعة
كتب بواسطة: kamilia.w
من نعم الله على عباده أن يوالي مواسم الخيرات عليهم على مدار الأيام و الشهور، حتى يعطيهم الفرصة  لكسب الحسنات و مغفرة الذنوب،  يزيدهم من فضله الكبير، فما انتهى شهر رمضان إلا و تبعه شهر عظيم  هو "شهر محرم" ، لما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة و السلام : "أفضل الصيام بعد شهر رمضان هو شهر الله الذي تدعونه محرم، و أفضل الصلاة بعد الفضيلة قيام الليل"، و قد سمي النبي صلى الله عليه و سلم " بالمحرم" لدلالة على شرفه و فضله ، فإن الله تعالى يخص بعض مخلوقاته بخصائص و يفضلها على بعضها البعض، و قال الحسن البصري رحمه الله تعالى : "إن الله افتتح السنة بشهر حرام، واختتمها بشهر حرام ، فليس شهر في السنة  بعد شهر رمضان أعظم عند الله من شدة تحريمه".

و ما يميز هذا الشهر هو "يوم العاشوراء" ، وصيام هذا اليوم كان معروفًا بين الأنبياء-عليهم السلام- فقد صامه نوح وموسى عليهما السلام، وكان أهل الكتاب يصومونه، وكذلك قريش في الجاهلية كانت تصومه، ولقد حبب الله عز وجل هذا اليوم فضلاً فضاعف فيه أجر الصيام، ومن هنا نشأت الحاجة لبيان فضل هذا اليوم، وما يشرع فيه، وبيان أحوال الناس في تعظيمه، كما صامه نبينا محمد إقتداء بموسى ، وأمر بصومه و قال : "صيام شهر عاشوراء و أحسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"

قصة  عاشوراء :

لقد مرَّ على بني إسرائيل زمانٌ شعر فيه الكثيرون أن النصر بعيد، وأن الأمل يكاد يكون مفقودًا في تغيير الواقع، وأن فرعون سيظل جاثمًا على أنفاس شعبه أبد الدهر، وأن الجنود الظالمين سيظلون في أماكنهم، مهما حاول الضعفاء من بني إسرائيل، حتى أتى يوما كان فرعون يقود جيشه في غرور وكبر ليقتحم البحر بعد أن رأى معجزة انشقاقه، فيهلك ويهلك معه جنده وأعوانه في لحظة واحدة،  وهذه العبرة من ذلك بأن الله قادر على كل شيء، و أن الظالمين لا بد لهم من رحيل، وأنه مهما طالت فترات حكمهم وطغيانهم فإنهم إلى زوال. وما أروع ما قاله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102]

فعن إبن عباس رضي الله عنه أن رسول الله  قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ : " مَا هَذَا الْيَوْمُ الذي تَصُومُونَه؟" فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ." فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَمَرَ بِصِيَامه، فإن نجاة نبي الله موسى من عدو الله فرعون مناسبة عظيمة، لنصرة الحق على الباطل، وانتصار جند الله، وإهلاك جند الشيطان، وهذه بحق مناسبة يهتم بها كل مسلم؛ ولذا قال : "نحن أحق بموسى منكم"؛ ولِمَا عُرف فضل ذلك اليوم بعرفه فقد كان للسلف حرص كبير على إدراكه، حتى كان بعضهم يصومه في السفر؛ خشية فواته.

استحباب صوم  التاسوعاء مع العاشوراء :

روى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه مسلم 1916
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون : يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع .
وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام التاسع معه وكلّما كثر الصّيام في محرّم كان أفضل وأطيب.

فضل صيام العاشوراء :

-          يستحب صيامه اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام،

-          تكفير السنة الماضية.

-          يستحب صيام يوم قبله أو يوم بعده لتتحقق مخالفة اليهود التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها

-          فيه بيان أن التوقيت في الأمم السابقة بالأهلة وليس بالشهور الإفرنجية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن اليوم العاشر من محرم هو اليوم الذي أهلك الله فيه، فرعون وجنوده ونجى موسى عليه السلام وقومه.

-          صيام يوم عاشوراء تربية للناس على فتح باب المسابقة والتنافس في الخيرات، فقد دل النبي على فضل عاشوراء ثم ترك الأمر راجعاً إلى اختيار الشخص حتى يتبين المسابق للخيرات مع غيره...إلخ

-            فيوم العاشوراء نفحة ربانية و فرصة إيمانية حقيقية ينبغي على المسلمين اغتنامها و نيل بركاتها و تعظيمه و استغلاله في عمل الطاعات و التقرب إلى الله، قبل يأتي لا يوم لا ينفع لا مال و لا بنون.