Français الجمعة, 14 أغسطس 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية صحة نصائح للرشاقة دور الهرم الغذائي في سلوكات الاستهلاك اليومي وأهميته

صحة > نصائح للرشاقة

إقتراح الخميس, 27 نوفمبر 2014 22:31 2206 قراءة

دور الهرم الغذائي في سلوكات الاستهلاك اليومي وأهميته

طباعة

نظّمت أمس الشركة الجزائرية للتغذية (SAN) ملتقى وطني حول أهمية احترام الهرم الغذائي من أجل صحة جيدة، حيث تطرقت رئيسة المؤسسة الأستاذة مليكة بوشناق في هذا اللقاء إلى نتائج دراسات عديدة،

أظهرت أن العادات الغذائية للمجتمع تغيرت وابتعدت عن النظام الغذائي "التقليدي" المتكون من مجموعات الأغذية الموجودة في الهرم الغذائي.

كما اشارت الاستاذة الى أهمية الالتزام بنظام غذائي يومي متوازن، خاصة وأن شباب اليوم يعتمدون كثيرا على الاكل خارج البيت، بتناول الدهون والمواد التي يمكن أن تكون تالفة وغير صحية لسد الجوع فقط، ويُشكل الهرم الغذائي آداة أساسيَّة تُستخدم كوثيقة تربوية حول التغذية، كما يحُث الهرم الغذائي على إتباع نظام غذائي نموذجي من أجل تغذية متوازنة و لهدف تبسيط استعمال الهرم، يتم استبدال الكميات بعدد المرات التّي تُستهلك فيها الأغذية طوال اليوم، كما يتم تصنيف الأغذية في شكل مجموعات وفقا لخصائصها الغذائية الرئيسية.

يُمثل النظام الغذائي المتوسطي كنزا ثقافيا و مطبخيا حقيقيا كونه يحُث على استهلاك بعض الأغذية كالفواكه و الخُضر و البُقول و الحبوب الكاملة و الجوز و السمك، كما يرتكز أحد أعمدة هذا النظام الغذائي على استهلاك زيت الزيتون الذي يوفر عدة فوائد صحية وعلاجية في نفس الوقت لعدة أمراض يمكن أن تكون ظاهرة أو غير ظاهرة على جسم الانسان،  ومن هذا المنطلق، اعترفت منظمة الصحة العالمية و منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO بالنظام الغذائي المتوسطي كنموذج تغذية ذات جودة و سلامة مستدامة.

لكن بالرغم من الفوائد الناجمة عن النظام الغذائي المتوسطي، ابتعد المستهلكون عن الأنظمة التقليدية و اتبعوا النظام الغذائي الغربي الغني بالحبوب المكررة و الدهون الحيوانية و السكريات و اللحوم المُحولة مع نقص حاد في البقول والحبوب الكاملة و الفواكه و الخضر لدواعي اقتصادية و مالية.


في الواقع، نَتج عن إتباع بعض المستهلكون للنظام الغذائي المتوسطي، نقصا كبيرا في خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. في حين، أشارت التغيرات التي جاء بها السكان المشاركون في الدراسة التي تمت في 7 بلدان على مر السنين إلى ارتفاع في استهلاك الأغذية المُصنعة و الدهون المشبعة، إضافة إلى انخفاض في الأطعمة ذات المنشأ النباتي و الأحماض الدُهنية الأُحادية غير المُشَبَعة و الموجودة في زيت الزيتون على وجه الخصوص. كما أوضحت هذه الدراسة أن مجموعة كبيرة من الأطفال و المراهقين في منطقة البحر الأبيض المتوسط لم يتبعوا النظام الغذائي التقليدي بشكل جيد.


كما توصلت دراسات حديثة إلى وجود علاقة خطية بين ثلاثة متغيرات: تكلفة الغذاء و احترام العادات الغذائية و السُمنة. و بالتالي، هَيمَن الجانب المالي على الجانب الغذائي.


و تسعى الجزائر التي تعيش مرحلة انتقالية في مجال التغذية إلى تشجيع المواطنين الجزائريين على تحسين استهلاكهم للأغذية. و من هذا المُنطلق، يكتسي احترام الهرم الغذائي أهمية بالغة من أجل جودة حياة أحسن و صحة أفضل، لاسيما حالات الأمراض المزمنة.

يُصنف الماء الذي يُعد ضروريا بالنسبة لجسم الإنسان في قاعدة الهرم الغذائي. في الواقع، تُقدر كمية الماء الضرورية لشخص بالغ و متوسط القامة و الذي لا يبذل جهدا جسديا خاصا بحوالي لترين و نصف ) 4.5 ( يوميا، منها لتر واحد ) 0( يأتي من الأغذية و لتر و نصف ) 0.5 ( من المشروبات. و يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 04 سنة إلى لترين ) 4( من الماء يوميا.
و يتكون المستوى الثاني من الهرم من الحبوب و الألياف و البقول و البطاطا، بحيث تُمثل هذه الأغذية المصدر الأساسي للطاقة في إطار تغذية متوازنة.

و نجد في الجزء العلوي من المستوى الثالث للهرم، الخضر و الفواكه التي كثيرا ما تتم الإشارة إليها باللون الأخضر و التي تُوصي منظمة الصحة العالمية باستهلاك 211 إلى 911 غرام منها يوميا، كونها تُشكل مصدرا للمعادن و الفيتامينات و مضادات الأكسدة و الألياف الغذائية.

وتُشكل المجموعة الحمراء الموجودة في المستوى الرابع من الهرم مصدرا للبروتينات الحيوانية. و تشمل هذه المجموعة اللحوم والدواجن والأسماك والبيض بحيث يجب استهلاك هذه الأغذية بكمية تتراوح بين 011 و 411 غرام و بمعدل مرة إلى مرتين في اليوم.

و فيما يخص مجموعة الحليب و مشتقاته، فيجب استهلاكها ثلاث مرات يوميا على الأقل، بمعدل 611 ملغ للأشخاص البالغين، وأربعة حصص، أي ما يعادل 0411 ملغ، بالنسبة للمُراهقين و النساء في سن اليأس و الأشخاص المسنين. و من الأفضل تنويع الأغذية في المجموعة الزرقاء التي تمثل مصدرا للكالسيوم بحيث يُنصح باستهلاك 051 مل من الحليب و 041 مل من الياغورت و 31 غرام من الجبن يوميا. و يتفق الخبراء على ضرورة "استهلاك الحليب و مشتقاته من 3 إلى 2 مرات يوميا" بحيث تُوصي منظمة الصحة العالمية باستهلاك 511 ملغ أو أكثر من الكالسيوم يوميا. و خلال فترة النمو، يُنصح باستهلاك 611 ملغ من
الكالسيوم يوميا لدى الطفل البالغ من العمر 7 إلى 6 سنوات و 0411 ملغ يوميا إلى غاية سن 06 سنة.

أمَّا قمة الهرم فهو المكان المخصص للتحلية بعد الوجبة الغذائية إذ يجب أن تُستهلك الحلويات و المشروبات من حين لآخر حتى لا تتحول إلى عامل لاختلال النظام الغذائي. في الأخير، يتم تحضير الأطباق بواسطة الدهون و التي يجب أن تأتي من الزبدة و زيت الزيتون و عباد الشمس و المكسرات و اللوز و الجوز، إلخ.

و تجدر الإشارة في الختام إلى أن زيادة النشاط البدني تُمثل هدفا للصحة العمومية و يجب أن يكون هذا النشاط مرفوقا بنصائح في مجال التغذية. في حين، لم يتم إدراج النشاط البدني في الهرم لأن الهرم الغذائي هو عبارة عن مخطط يهتم أولا و قبل كل شيء بالغذاء المتواجد في الطبق .