Français الأربعاء, 23 سبتمبر 2020 |

لست عضوا بعد في Algérielle ؟ |
أصبح عضوا
تسجيل الدخول
الرئيسية نفسيتك حالتك النفسية الزّهـــــــــــــــــــــــــــــــر

نفسيتك > حالتك النفسية

إقتراح الخميس, 14 مارس 2013 16:16 5942 قراءة

الزّهـــــــــــــــــــــــــــــــر

طباعة

زهري متكّي في هبطة، زهري مغروس في محبس، زهري راقد، زهري مسوّد... "
جمل كثيرة نتداولها نحن النّساء الجزائريات، لوصف شعورنا عندما نفشل في تحقيق طموح ما.


فما هو مفهوم الحظ أو الزّهر في لهجتنا العامية ؟ وهل حقا الزهر موجود، و هل هو الذي يتحكم بمصير حياتنا؟
الزّهر أو كما يرادفه باللغة العربية الفصحى "الحظ "، و هو النصيب من الخير و الفضل و هو اليسر و السعادة و الصدفة الحسنة و حسن الطالع و التوفيق من الله تعالى... كما يطلق على النصيب من الشر و سوء الحظ من النحس و التعاسة و سوء الطالع...
قد تبذل الواحدة منّا قصارى جهدها للحصول على أمر ما مهم في حياتها كشهادة دراسية، منصب عمل، زوج صالح أو أي طموح آخر في أي مجال كان... لكنها قد تفشل فتشعر بالإحباط و الخيبة و تفقد الأمل فتلجأ إلى التعبير عن شعورها أحيانا باستعمال الأمثال الشعبية كــ "ألي ما عندوا الزّهر يتعزّى فيه، سعد الزّينات يخدم على الشّينات، و اللّي ما عندوا الزّهر في الكبدة يلقى لعضم" .

 


و بالتالي فإننا نجزم بأنّ الحالة السيئة التي نحن عليها سببها حظنا التّعيس في هذه الحياة.


لكن في حقيقة الأمر هذا التّفكير خاطئ، و كارثي لأنه يشجع على الكسل و التهاون في أمور حياتنا بحجة "الزهــــر ماكـــانش" .
فلو فشلنا في المحاولة الأولى و الثانية و الثالثة... لا يجب أن نفقد الأمل، و نرمي بفشلنا على الحظ، فلربّما كان ما بذلناه من مجهود غير كاف لتحقيق مرادنا، أو منعه الله عنّا في ذلك الوقت ليكرمنا بما هو أفضل منه، أو ليمنحنا إياه في وقته المناسب.

إذن كلمة "الزهر" ما هي إلا تسمية خاطئة لما كتبه الله لنا من أقدار سواء كان خيرا على هيئة نعمة، أو خيرا على هيئة نقمة ، لقوله تعالى { قل لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا }، و من الممكن أن يكون سوء الحظ أيضا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، والله عز وجل لا يبتلي إلا الاشخاص الذين يحبهم، لذلك يجب الاقتناع بما كتبه الله لنا، والتفائل دائما الى الخير.


و طبعا ليس الزهر من يسير حياتنا و إنما مشيئة الله تعالى أولا، و مشيئتنا الشخصية ثانيا، فلو نطمح لأمر ما... ما علينا إلا أن نجتهد و نثابر ونعمل للحصول عليه و لا نيأس، لأن الله يحب عباده الملحين، و حتما لن يضيع الله تعب أحد، فلكل مجتهد نصيب.

سهام. س