Français الأربعاء, 03 سبتمبر 2014 |

| لست عضوا بعد في Algérielle ?
دخول
الرئيسية مجتمع حياتي في الجزائر العنف المدرسي، بيئة للتعلم أم للمبارزة ؟

مجتمع > حياتي في الجزائر

نشر السبت, 25 مايو 2013 04:18 775 قراءة

العنف المدرسي، بيئة للتعلم أم للمبارزة ؟

طباعة
0

ان العنف المدرسي هو ظاهرة منتشرة في المدارس الجزائرية بين التلاميذ أو مع الاساتذة، والعنف المدرسي ما هو إلا انعكاس للعنف الذي يتعرض له التلميذ في محيطه حيث صار  العنف طريقة للتعامل بسبب اختلال القيم و الاخلاق، ويعد الشارع أيضا حيزا آخر يقود الطفل إلى تعلم الأساليب العنيفة خاصة في ظل مراقبة الأولياء لأبنائهم خارج البيت و"معاشرة أصدقاء السوء"  فضلا عن تأثير الألعاب الإلكترونية العنيفة التي يمضي بعض الأطفال وقتهم في ممارستها في مقاهي الأنترنيت أو في البيت عند مشاهدة أفلام الرعب والعنف، فتتكون لدى الطفل صفات العدوانية، العنف، القوة، الغضب والايذاء كلها سلوكات تقوده الى ارتكاب اخطاء وخيمة، يدفع ثمنها الاولياء والأطفال عندما يطردون من المدرسة.

وأمام هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت في التنامي في المدارس، حيث زادت معدلات العنف المدرسي، مقارنة بالمشكلات السلوكية الأخرى، إذ أن هذه الظاهرة هي ظاهرة عالمية معقدة تدخل فيها عدة عناصر وأسباب منها اجتماعية واقتصادية وسياسية وأسباب عائدة إلى المنظومة التربوية، كالتفرقة بين التلميذ المجتهد والتلميذ الضعيف، عدم معاقبة التلميذ عندما يرتكب الاخطاء في المرة الأولى اكتظاظ الدروس والضغط يسبب للتلميذ النفور من حب المدرسة وينشأ فيه الغضب والكره.

ويقسم العنف إلى نوعين: أولهما الإيذاء الجسدي الذي ينجم عنه إصابة أو إعاقة أو موت باستخدام الأيدي أو الأدوات الحادة لتحقيق هدف لا يستطيع المعتدي تحقيقه بالحوار، ثانيهما الإيذاء الكلامي، وهو استخدام كلمات وألفاظ نابية تسبب إحباطا عند الطرف الآخر بحيث تؤدي إلى مشاكل نفسية.
والعنف بنوعيه الجسدي والنفسي لا يعدو كونه احد ثلاثة أمور هي:

أولاً:عنف من المعلم تجاه التلميذ
ثانياً: عنف من التلاميذ تجاه المعلمين وهو ما يحدث في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
ثالثاً : عنف بين التلاميذ أنفسهم.

قصص غريبة نسمعها عن حوادث تقع حول جدران المدرسة، معلم يكسر انف تلميذ، طالب يقتل استاذا بوهران السنة الماضية، معلمة تضرب تلميذ وتزرق عينها، استاذ يعتدي على التلاميذ في مدرسة بولاية المدية وغيرها من الشكاوي التي تصل الى الاولياء المسؤولين على حد سواء.

وللحد من هذه الظاهرة يجب ان تتكاثف الجهود وتتضاعف لقطعها من جذورها، فلابد من توعية التلميذ بحقوقه وواجباته ولابد من معرفة المعلم بالأساليب الحديثة في التدريس واستراتيجياته والتزامه بأخلاقيات مهنة التعليم ولابد للأسرة أن تقوم بدورها في تربية الأبناء على الفضيلة واحترام المعلم، فقبل صدور المنظومة الجديدة مثلا في سنوات التسعينات وحتى قبل ذلك بكثير كان التلميذ يخاف ويحترم الاستاذ حتى خارج المدرسة اذا التقى به في الشارع، كما كان الاستاذ يحترم مهنته ويقوم بكل ما بوسعه ليجعل الطفل يحب الدراسة، عكس ما نراه حاليا في المدارس عندما يفشل التلميذ ولا يفهم الدرس يتركه الاستاذ ويواصل مع التلاميذ النجباء، وهذا خطأ كبير يؤدي الى تدهور مستوى الطفل أكثر مما هو عليه، وينتج بذلك سلوكات جديدة تشغله عن الدراسة، وانشاء العصابات والمشاغبين.

كما على وزارة التربية ايضا تهيئة بيئات محفزة ومشجعة للتلميذ إضافة إلى إيجاد أخصائيين نفسيين واجتماعيين في المدارس لتصحيح أي خلل سلوكي لدى التلاميذ.

فهيمة. ل





كتابة تعليق

استلام إشعار عبر البريد الالكتروني عند نشر الرد